الحسين بن حمدان الخصيبي
أبو عبد الله الحسين بن حمدان الخصيبي الجنبلائي، توفي 358هـ/ 969م، أصله من قرية تسمى جنبلاء، بين الكوفة وواسط في العراق، والتي كانت مركز القرامطة. كان أحد أفراد عائلة مثقفة تربطها علاقات وثيقة بالإمام الحادي عشر عند الاثني عشرية الحسن العسكري، وأحد علماء المذهب الإسلامي المعروف بالعلويين أو النصيريين والموجودين الآن في سوريا وجنوب تركيا وشمال لبنان.
والخصيبي هو أشهر شخصية علمية في تاريخ العقيدة النصيرية، وكل ما كتبه يعتبر مصدرا أساسيًا للعقيدة النصيرية، وللخصيبي مكانة عند النصيريين لا تدانيها مكانة وقيمة لا تعدلها قيمة، فإذا انتهى القول إلى الخصيبي فهو حجة لا نقاش ولا جدال فيه بل تسليم، وفي الحقيقة فإن الخصيبي هو أول وأعظم الشخصيات العلمية المؤسسة للفكر النصيري الباطني وما وضعه يعتبر أساسًا بنى عليه من جاء بعده من النصيريين بحيث إذا وصل القول إلى الخصيبي فإنه حجة بذاته.
ولم يختلف الأقدمون من أهل الجرح والتعديل بغالبتهم من السنة والشيعة على تضعيف الخصيبي والطعن في معتقده واتهامه بالتدليس وفساد العقيدة، في حين لم يختلف رجال النصيرية كلهم من الأقدمين والمحدثين على توثيق الرجل والثناء عليه، يضاف إليهم شخصية شيعية واحدة من المحدثين عدلته على خلاف ما هو متفق عليه بين عموم الشيعة من الطعن فيه، وعليه فنحن أمام موقفين ومقالتين متناقضتين حول الخصيبي.
وسجن الخصيبي فترة في بغداد بتهمة انتمائه للقرامطة. بحسب العلويين، بعد استقراره في حلب، تحت حكم الأسرة الحمدانية الشيعية، حصل على دعم ومساعدة حاكمها سيف الدولة في نشر تعاليمه. وأهدى فيما بعد كتابه كتاب الهداية الكبرى إلى راعيه. توفي بحلب وقبره الذي أصبح مقاماً مكتوب عليه اسم الشيخ يبرق.