كتاب عصر الصورة
نبذة حول الكتاب:
عصر الصورة pdf، تحميل كتاب عصر الصورة pdf، شاكر عبد الحميد، تحميل كتاب عصر الصورة، الإيجابيات والسلبيات، اسهامات الفرسفة وعلماء النفس حول هذا الموضوع، تأليف دكتور شاكر عبد الحميد pdf.
يركز دكتور شاكر عبد الحميد في كتاب عصر الصورة على تحديد المعاني والتجليات المتنوعة للصور، ويربط بين عالم الصور ومجتمع ما بعد الحداثة والعوالم الجديدة المتجددة، عالم السماوات المفتوحة والعولمة والحوارات عبر الحدود والأجناس واللغات والبشر، ولا يفصل مؤلف هذا الكتاب بين الصور المرئية الخارجية الإدراكية القابلة للمشاهدة على شاشات التليفزيون والحاسوب والسينما وغيرها، وبين صور العقل الداخلية: صور الذاكرة والخيال والأحلام والهلاوس والأمنيات.
قام المؤلف في كتابه عصر الصورة، الإيجابيات والسلبيات، بالوصف والتفسير والتحليل والمناقشة للجوانب الإيجابية المرتبطة بعالم الصورة (في التربية والتعليم والإعلام والتسويق والألعاب الرياضية والاتصال والفنون السمعية والبصرية … إلخ). كما استعرض بعض الجوانب السلبية المترتبة على حضور الصورة الجارف والمهيمن في عالم الإنسان الآن، وكيف تقوم المؤسسات التي تقف وراء صناعة الصورة في أحيان كثيرة، بتقديم صورة زائفة للواقع، وكيف أنها تقوم أحيانا كذلك بالعمل في اتجاه مضاد للإبداع، وذلك من خلال سيادة ثقافة النقل والمحاكاة والتقليد الأعمى ومن ذلك مثلا، ما يقوم به صناع الصورة في بلادنا العربية في مجالات الغناء والسينما والتليفزيون… إلخ، حين يقومون بالنسخ لأعمال غنائية وسينمائية وتليفزيونية غريبة بشكل كامل أحيانا، وبشكل مشوه أحيانا أخرى، وتحدث أيضا عن مظاهر سلبية أخرى.
وقد استعرض الدكتور شاكر عبد الحميد في كتاب عصر الصورة أهم الإسهامات الفلسفية التي قدمها في هذا المجال فلاسفة، أمثال: أفلاطون وأرسطو وأوغسطين وميرلوبونتي وفوكو وبودريار ودوبريه والمفكر وأستاذ الفلسفة الأمريكي دوجلاس كيلنر، وغيرهم، كما استعرض أهم الإسهامات التي قدمها في هذا المجال علماء نفس أمثال: جالتون وأرنهايم وجيبسون ولاكان وغيرهم. وقد حاول مؤلف هذا الكتاب أن يربط أنشطة الرؤية والنظر والمشاهدة بحقول معرفية وفنية عدة منها الأدب والفنون التشكيلية، والسينما والتصوير الفوتوغرافي والمسرح والتليفزيون، وعالم الحاسوب والإنترنت وألعاب الفيديو والواقع الافتراضي والعلاج النفسي والبدني بالصورة وغيرها، من حقول المعرفة والممارسة في عصر الصورة.
ووضح المؤلف أن عالم الصور عالم خصب متعدد الأبعاد متنوع المجالات، وهو عالم يشتمل على جوانب إيجابية كثيرة، وجوانب سلبية عديدة أيضا. فلقد تحدث مفكرون وباحثون عن التأثير البالغ للسينما والتليفزيون والإنترنت – خاصة من خلال ما تعرضه من أفلام عنيفة أو خليعة – في سلوك الأطفال والمراهقين، بل الكبار أيضا، أما البعض الآخر من المفكرين فاهتم ببعض التأثيرات السلبية لعصر الصورة في أنشطة القراءة أو في التفاعل الإنساني الحميم بين البشر، أو في بعض عمليات التفكير والإبداع … إلخ.
وهكذا فإن لعصر الصورة هذا الكثير من جوانبه الإيجابية والسلبية، ويحاول المؤلف في هذا الكتاب أن يحيط بجوانب متنوعة من التجليات والمظاهر البارزة الإيجابية والسلبية لهذا العصر في حياة الإنسان، فأظهر المؤلف أننا نعيش الآن في عالم تتخلله الصور بشكل خاطف وسريع وتهيمن عليه؛ حيث تملأ الصور الصحف والمجلات والكتب والملابس ولوحات الإعلانات وشاشات التليفزيون والحاسوب والإنترنت والتليفونات المحمولة (النقالة) بشكل لم يحدث من قبل في تاريخ البشرية عامة.
فقد أصبح المجتمع الإنساني مجتمعا تقوم الصور بالوساطة، خلاله، في الأنشطة الإنسانية كافة، وقد حذر بعض المفكرين من مثل هذا الطغيان للصور على ثقافة الإنسان، إلى درجة أنهم قالوا إن التليفزيون سيحل محل الكلمات فيكون هو العامل الأساسي في التخاطب الاجتماعي، وإن دور الكلمات سيكون مقتصرا على المخاطبات المكتبية، وعلى طباعة الكتب التي سيصبح قراؤها محدودي العدد بدرجة كبيرة، وإن القراءة ستتراجع لمصلحة المشاهدة وذلك لأن الرؤية البصرية تتطلب عمليات معرفية أقل من القراءة، وهذه وجهة نظر نعتقد أنها قاصرة وليست شاملة أو عميقة.
على كل حال، فإن عالم الصورة، عالم حاشد بالمعاني والأبعاد والدلالات والاحتمالات، وهو عالم جدير بنظرة شاملة ومتعمقة، ويرى المؤلف أن هناك ضوء في آخر النفق، والصورة ليست قاتمة تماما، وثمة وعود تبرق، ووعي يومض ويضيء هنا وهناك، لكن الصورة بشكل عام صورة (ثقافتنا المستعارة) المجافية للإبداع والمدعمة للاعتماد على الآخرين في عالم الصور والسلع، الصور المقدمة على هيئة سلع والسلع المقدمة على هيئة صور، هي حالة جديرة بالتأمل والتنبيه والتحذير.
تصنيفات الكتاب: كتب الأدب، كتب الإنترنت، كتب الصحافة والإعلام، كتب العلاج النفسي، كتب الفن والسينما والمسرح، كتب علم الاجتماع، كتب علوم الحاسب الآلي.