رواية الشوك والقرنفل
الكتاب منشور تحت رخصة من رخص المشاع الإبداعي. إذا كنت صاحب حقوق هذا العمل وترى أن التصنيف غير صحيح، يرجى إبلاغنا بذلك.
إشعار حقوق الملكية
نبذة عن الكتاب
رواية الشوك والقرنفل pdf، تحميل رواية الشوك والقرنفل، يحيى السنوار، تحميل كتاب رواية الشوك والقرنفل، قصة كل الفلسطينيين من الآلام والآمال، تأليف يحيى إبراهيم السنوار pdf.
بين الشوك الذي يجرح اليد والقرنفل الذي يمنحها عطره، يبني يحيى السنوار عالم روايته «الشوك والقرنفل»؛ عالمًا فلسطينيًا تمتزج فيه قسوة الاحتلال والفقر والسجن والفقد بلحظات الحب والأسرة والأمل والإصرار على الاستمرار. كتب السنوار الرواية أثناء سنوات سجنه، وصدرت في مطلع الألفية الجديدة، مقدمًا من خلالها حكاية تمتد عبر عقود من التاريخ الفلسطيني، من آثار حرب ١٩٦٧ وما أعقبها وصولًا إلى الانتفاضتين والتحولات السياسية الكبرى التي شهدتها الأراضي الفلسطينية. ويؤكد المؤلف في تقديمه أن العمل ليس سيرته الشخصية ولا قصة شخص واحد، وأنه جمع أحداثًا يقول إنها وقعت لأشخاص مختلفين ثم صاغها روائيًا حول شخصيات محددة.
تُروى الحكاية في جانب كبير منها بلسان أحمد، الطفل الذي يفتح عينيه على الحياة في مخيم الشاطئ بقطاع غزة، وسط أسرة تحمل آثار الحرب والغياب والفقر. البيت المتواضع، ومياه الشتاء التي تتسلل من سقفه، والأزقة المكتظة، والجيران والأقارب ليست مجرد تفاصيل للمشهد، بل هي البيئة التي يتشكل فيها وعي جيل كامل. يكبر أحمد بينما تكبر معه أسئلته عن الوطن والاحتلال والمقاومة والدين والسياسة، فيصبح القارئ شاهدًا على التاريخ من داخله، لا باعتباره سلسلة من التواريخ والبيانات، وإنما باعتباره أحداثًا تدخل البيوت وتغير مصائر أفرادها.
وفي قلب الأسرة تبرز شخصيتان تمثلان مسارين سياسيين مختلفين: محمود، الأخ الأكبر لأحمد، الذي يرتبط بحركة فتح، وإبراهيم، ابن عمه، الذي ينتمي إلى التيار الإسلامي الذي تتشكل من داخله حركة حماس. وبينهما يقف أحمد مراقبًا ومشاركًا، يستمع إلى النقاشات ويرى الاعتقال والمطاردة والعمل السياسي والمقاوم، فيما تتبلور رؤيته الخاصة تدريجيًا. ومن خلال هذه الشخصيات تتحول الأسرة إلى صورة مصغرة للتعدد السياسي الفلسطيني، بما يحمله من اتفاق واختلاف وتنافس حول الطريق إلى التحرر.
ولا تحصر الرواية فلسطين في المواجهة المسلحة وحدها؛ فهي ترسم كذلك الحياة اليومية تحت الاحتلال: الدراسة والعمل، الفقر، السجون، العلاقات الأسرية، الأمهات اللواتي يحملن عبء البيوت في غياب الرجال، والأطفال الذين يتعلمون مبكرًا معنى الخوف والفقد. كما تدخل إلى المناطق الأكثر ظلمة، فتتناول ظاهرة العملاء والانقسام الداخلي والسقوط الإنساني، إلى جانب التحولات الاجتماعية والفكرية التي شهدها المجتمع الفلسطيني.
ومن هنا يكتسب العنوان دلالته. فـ**«الشوك»** يمكن قراءته رمزًا للألم والقهر والفقد، بينما يوحي «القرنفل» بما يبقى وسط ذلك كله من أمل وعاطفة وروابط إنسانية. إنهما لا يظهران في عالمين منفصلين، بل ينموان معًا؛ ففي اللحظة نفسها التي يحضر فيها الموت تستمر الحياة، وحين تضيق الأزقة بالجنود والمطاردات تبقى البيوت عامرة بالأمهات والأطفال والأحلام.
لهذا تقع «الشوك والقرنفل» في منطقة تتقاطع فيها الرواية مع الذاكرة والتاريخ الاجتماعي والسياسي. وهي تقدم الأحداث من منظور مؤلفها وتجربته وبيئته السياسية، ولذلك لا ينبغي التعامل معها بوصفها سجلًا تاريخيًا محايدًا، بل نصًا روائيًا يحمل رؤية صاحبه إلى تلك العقود وصراعاتها. ومع ذلك، تمنح التفاصيل اليومية العمل قيمته الخاصة: فالتاريخ هنا لا يحدث في قاعات السياسة وحدها، وإنما في بيت فقير ومخيم وسجن وجامعة وزقاق.
إنها، في النهاية، حكاية جيل نشأ وفي حياته شوك كثير، لكنه ظل يبحث بينه عن القرنفل؛ حكاية أسرة تتغير كما تتغير فلسطين من حولها، وأطفال يكبرون قبل أوانهم، ووطن لا يظهر خلفيةً للأحداث بقدر ما يصبح الشخصية الأكبر التي تتحرك داخل مصائر الجميع.
هل تعتقد أن هذا الكتاب يستحق أن يقرأه غيرك؟
شارك صفحة الكتاب مع من قد يهتم به.
تحميل الكتاب
اختر الرابط المناسب للوصول إلى نسخة الكتاب المتاحة.
قراءة الكتاب
يمكنك قراءة النسخة المتاحة مباشرة من الموقع.
إشعار حقوق الملكية الفكرية
نحترم حقوق المؤلفين والناشرين وأصحاب الحقوق. إذا كنت صاحب حق في هذا الكتاب وترى أن تصنيف رخصته على الموقع غير صحيح، أو أن عرضه أو توفير الوصول إليه يمس حقوقك، يرجى التواصل معنا عبر صفحة اتصل بنا، أو مراجعة صفحة حقوق الملكية.
مراجعات الكتاب
لم تُكتب مراجعات لهذا الكتاب بعد. كن أول من يشارك رأيه.

اكتب مراجعتك