كتاب ديوان الأعشى الكبير
نبذة حول الكتاب:
ديوان الأعشى الكبير pdf، ميمون بن قيس، تحميل كتاب ديوان الأعشى الكبير، تأليف ميمون بن قيس، تحقيق دكتور محمد حسين pdf.
ديوان الأعشى الكبير pdf هو مجموعة من القصائد والأشعار التي كتبها الشاعر العربي ميمون بن قيس الأعشى، والأعشى في اللغة هو الذي لا يبصر في الليل ويبصر في النهار، وقد فسره بعض اللغويين بسوء البصر، وفسره بعضهم بالعمى، ولكن التفسير الأول هو أشهرها. والملقبون بهذا اللقب من الشعراء كثيرا، أحصى منهم الآمدي في {المؤتلف والمختلف} سبعة عشر شاعرا بين جاهلي وإسلامي، وهم يميزون بينهم بنسبتهم لقبائلهم، فيقولون أعشى همدان، وأعشى باهلة وأعشى تغلب وهكذا. وأشهر هؤلاء جميعا شاعرناً أعشى بني قيس ثعلبة، فقد كان أحد الذين اختلف فيهم قدماء النقاد، ففضله بعضهم على سائر شعراء الجاهلية، وكانوا يسمونه (صناجة العرب) لجودة شعره، ولما له في الآذان من دوي ورنين، حتى ليخيل لسماعه إنه ينشد على جرس الصنج.
وقد نشر المستشرق الألماني رودلف جابر هذا الديوان للمرة الأولى سنة 1928، نشره عن ست نسخ، هي كل ما أمكن جمعه من النسخ المخطوطة للديوان، واستعان بعد ذلك بعدد ضخم من الكتب العربية بلغ في مجموعة 569 مؤلفا، استخرج منها جميعا، كل ما روى للأعشى من شعر وأثبت في الملحقات رواية كل بيت من أبيات الديوان، جاء ذكره في واحد من هذه الكتب مع قراءات النسخة مختلفة.
وشعر الأعشى كسائر الشعر الجاهلي، يغلب عليه اللون القصصي الحماسي، ويقصد بذلك أن الشاعر فيه أدنى إلى القصاص الذي يسجل أحداث العصر وقيمه، فشعره يصور عصره بأكثر مما يصور شخصه، وإذا استثنينا مقدمات القصائد التي يتحدث فيها الشاعر عن حبه ولهوه، وجدنا سائر الشعر بعد ذلك في مواضيع لا تمت إلى حياة الشاعر، إلا بمقدار صلة الفرد بالجماعة، وهي صلة قوية في ذلك الوقت لا شك، تكاد تفني شخصية الفرد، بل إن هذه المقدمات نفسها كانت تجري في معظم الأحيان على أسلوب مرسوم معروف، يصور تقاليد العصر الأدبية، أكثر من تصويره لأسلوب الشاعر وفنه، ولذلك كان من الصعب استخراج صورة دقيقة للشاعر الجاهلي من شعره.
بيد أن صورة العصر وقيمه وأحداثه واضحة كل الوضوح في هذا الشعر، ومن الصعوبة بمكان أن نتصور حياة الأعشى الخاصة من ديوانه، وكل ما نستطيع أن نبلغه من ذلك أن حدثنا عن ابن له في موضعين من شعره، فصورها حريصة على استبقائه، وتجنيبه أهوال الأسفار، يخشى من غيبته غوائل الزمن وجفاء الأهل، وذوي القربى، وهو يعز بها قائلا: إن الموت يفجأ الناس في بيوتهم وهم بين أهلهم آمنين، ولابد للمسافر أن يعود إن كان في عمره بقية، ونجد بعد ذلك إشارة إلى فقد بصره في أواخر أيامه في قصيدة مدح بها هوذة بن علي. فصور صاحبته وقد رأته مضعضع القوى، مظلم العينين، فهالها أمره وكادت تنكره، وهو يجيبها قائلا إن الحوادث قد ذهبت بما تعلمين من شبابي وبصري، ثم يقول في حزن عميق: إذا احتاج الفتى لأن يتلمس طريقه بالعصا، كان أمره إلى قائده يجره حيث يريد فهو في حين من أمره، لا يعرف شيء مما حوله.
تصنيفات الكتاب: كتب الشعر والنثر العربي، كتب اللغة العربية وآدابها.