كتاب أسرار البلاغة في علم البيان
نبذة حول الكتاب:
أسرار البلاغة في علم البيان pdf، تحميل كتاب أسرار البلاغة في علم البيان pdf، عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرحاني، تحميل كتاب أسرار البلاغة في علم البيان، تأليف عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرحاني، تحقيق دكتور عبد الحميد هنداوي pdf.
وتأتي قيمة هذا الكتاب الجليل ( أسرار البلاغة ) في يبين وجه الحق في قضية المحسنات البديعية التي اعتبرها البلاغيون المتأخرون أمراً خارجاً عن مطابقة الكلام لمقتضى الحال فهي مجرد زينة لفظية يؤتى بها بعد استيفاء الكلام وجوه المطابقة، فيؤتى به لمجرد الزخرف والزينة والكلام في غنى عنه.
هذه النظرة الخاطئة هي التي جعلت من البديع حجر عثرة في سبيل ارتقاء النصوص الأدبية في العصر الذي شاعت فيه تلك النظرة العقيمة حيث تبارى قارضو الشعر في تدبيج قصائدهم بصور الزخرف اللفظي الكثيرة المتعددة التي تبارى هؤلاء البلاغيون في تعدادها وبيانها والإيصاء بها.
فكانت سمة تلك العصور هي الإكثار من تلك المحسنات والزخارف دون أن يكون لها دور في التعبير عن المعاني أو الأفكار التي صيغت لها تلك النصوص والأشعار، ولعل هذه النظرة الخاطئة قد ظهرت بوادرها في عصر الإمام عبد القاهر الجرجاني بدليل ما استشهد به من الأبيات الدالة على التكلف في استخدام صور الجناس وغيرها من فنون البديع.
ولذا فقد اجتهد الإمام عبد القاهر في وضع ضوابط توظيف تلك المحسنات، وبيان متى تحسن ومتى تقبح؛ فمن ذلك قوله : ( أما التجنيس؛ فإنك لا تستحسن تجانس اللفظتين إلا إذا كان موقع معنييهما من العقل موقعاً حميداً، ولم يكن مرمى الجامع بينهما مرمى بعيداً … إلخ ».
وتراه ينعي على المتأخرين في زمانه المغالاة في أمر تلك المحسنات فيقول: وقد تجد في كلام المتأخرين الآن كلاماً حمل صاحبه فرط شغفه بأمور ترجع ما له اسم في البديع إلى أن ينسى أنه يتكلم ليفهم، ويقول ليبين، ويُخيل إليه أنه إذا جمع بين أقسام البديع في بيت فلا ضير أن يقع ما عناه في عمياء، وأن يوقع السامع من طلبه في خبط عشواء، وربما طمس بكثرة ما يتكلفه على المعنى وأفسده، كمن ثقل العروس بأصناف الحلى حتى ينالها من ذلك مكروه في نفسها ».
هذا وقد فصلت الكلام على هذه القضية مراراً في تعليقاتي على هذا الكتاب، وفيما كتبته من قبل في رسالتي للماجستير عن الجهود البلاغية للإمام الطيبي ) وغيرها من كتبي وأمر آخر مما يحمد لعبد القاهر في هذا الكتاب وهو تناوله لمباحث علمي البديع والبيان بلا فصل بينهما فهي لديه جميعاً مجرد أساليب لغوية بلاغية ينبغي على البلاغي أن يقف أمامها بالتحليل الأدبي البلاغي الذي يوازن فيها بين الصياغة التعبيرية الأسلوبية التي تشكلت بها تلك الفنون والأساليب وبين المعاني الفنية التي تدل عليها بلا تفريق بين تلك المباحث وبغير تشتيت للنظر بوضع الحدود المصطنعة بينها بلا داع ولا ضرورة تملها النظرة البلاغية الأدبية، اللهم إلا أن تكون النظرة المنطقية العقلانية المتجردة المهومة في خيالات العقول بغير مطابقة لحقيقة تلك الفنون ولا مناسبة لطبيعتها . والحق أننا هنا لسنا بصدد تعداد مظاهر الجودة والتوفيق في هذا السفر العظيم فهي عديدة تنأى عن الحصر، وقد كتب في دراستها وتحليلها أسفار عديدة، وسيقف القارئ بنفسه على كثير من : الفوائد والأسرار كلما نظر في هذا الكتاب ثم راح يوازن بينه وبين ما انتهت إليه أحدث النظريات الأسلوبية والبلاغية في علوم البلاغة والأسلوب .
منهج التحقيق
أما عن منهجنا في تحقيق هذا الكتاب فيتلخص في تلك النقاط :
1- ضبط متن الكتاب اعتماداً على نسخه المتداولة لا سيما نسختي الشيخ (رشید رضا) ونسخة الشيخ (محمود شاكر) وهي أجود طبعات الكتاب وتحقيقاته.
2- تخريج جميع شواهد الكتاب ونصوصه القرآنية والحديثية والشعرية في مصادرها الأصلية ما أمكن مع الاهتمام بعزو الشواهد الشعرية إلى مصادرها التي استشهدت بها في كتب البلاغة العربية لخدمة القارئ إذا ما أراد الوقوف على وجه الاستشهاد بالبيت أو جمع كلام البلاغيين في الاستشهاد به.
3- شرح الغريب.
4- إثبات أهم فروق النسخ المؤثرة في إحالة المعاني.
5- إثبات أهم تعليقات الشيخ رشید، رضا وشیخه محمد عبده لأهميتها وجلالتها، مع الانتفاع بتعليقات الشيخ محمود شاكر كذلك، وقد رمزت لتعليقات الشيخ رشيد بكلمة ( رشيد ) بين قوسين بعد تمام النقل. ولشيخه محمد عبده برمز ( ش ) ولكلام الشيخ محمود شاکر برمز ( شاکر).
ووضحت تعليقاتي وإضافاتي لما عقبت به بعد أحدهم بقولي ( قلت ) بين قوسين.
تصنيفات الكتاب: كتب البلاغة والعروض، كتب اللغة العربية وآدابها.