كتاب العلاج النفسي الحديث
نبذة حول الكتاب:
العلاج النفسي الحديث pdf، عبد الستار إبراهيم، تحميل كتاب العلاج النفسي الحديث، قوة للإنسان، تأليف دكتور عبد الستار إبراهيم pdf.
يأتي كتاب العلاج النفسي الحديث للدكتور عبد الستار إبراهيم محاولة لتوضيح حركة التطور في العلاج النفس الحديث، معتمدا على الخبرات العلمية والعملية التي اكتسبها المؤلف، فقد سافر المؤلف للولايات المتحدة في سنة 1974 في زيارة علمية لجامعة ميشيجان للاطلاع على جوانب التقدم في دراسة الاضطرابات النفسية والعقلية، وفنون التطور في علاجها أو تعديلها، ولاحظ عن كثب ما يجري في العيادات النفسية الجامعية والمؤسسات العلاجية الخاصة والعامة، وقد ارتبطت ملاحظاته تلك بالتدريب المنظم على ممارسة العلاج النفسي والمساهمة في عدد لا بأس به من الندوات والمؤتمرات العلاجية المختلفة، ويعترف بأن ذلك غير كثيرا من مفاهيمه عن تعديل السلوك البشري واضطراباته، وزاد من إدراكه لدور العلم والمعرفة التجريبية في إخضاع موضوع كان ولا يزال موطنا للخرافة والجهل والتدجيل.
فكان للمؤلف رغبة قوية في مشاركة القارئ العربي بعض الخبرات والاطلاعات المنظمة في هذا الميدان، ولم تكن تلك الرغبة صادرة عن هذا في فحسب، بل كان هناك أيضا إحساس قوي بالمسئولية الاجتماعية تجاه أبناء هذا الوطن العربي سواء أكانوا من المتخصصين الذين يرغبون بقوة في العثور على نظرية علمية متماسكة ترشد خطاهم في التعامل مع ما يثيره السلوك البشري من مشكلات ملحة، أو كانوا من المواطنين العاديين الذين تتملكهم بين الحين والآخر ضروب وألوان من التعاسة والشقاء النفسي، ولكنهم يخطئون الطريق لأساليب ومناهج فعالة تساعدهم على مواجهة تحديات المرض النفسي لديهم ولدى من حولهم، وتكفيهم شر أفكار أسطورية عقيمة.
وبالرغم من الحماس الشديد للتفكير العلمي، وقوة بعض الأقلام التي تحاول أن تدعو في شجاعة أدبية واضحة لمزيد من التفكير العلمي والعقلانية في تناولنا لما تطرحه علينا الحياة بجوانبها المختلفة من تحديات ومشكلات، فلم يستطع هذا الحماس فيما يبدو أن يقضي على كثير من الأفكار الدارجة حول كثير من القضايا الاجتماعية والمشكلات ناهيك عن المرض النفسي والعلاج، إذ لم تزل نظرة كثير من الناس تعشش فيها كثير من الخرافات القديمة والمزاعم الخاطئة في تفسير المرض النفسي وعلاجه، وحتى بين كثير من المختصين لا تزال نظرتهم للعلاج النفسي أشبه بما كان سائدا تاريخ العلاج النفسي منذ عقود. ولا يزال كثير من هؤلاء يتصورون بأن العلاج النفسي تابع لمستقبل التطور في الطب والعقاقير، وجوانب العلاج البيولوجي كجلسات الكهرباء وعمليات المخ الجراحية، وإذا كان هناك اعتراف بدور العلاج النفسي على الإطلاق فإذن هو التحليل النفسي كما بلوره فرويد بشكله القديم القائم على التداعي الحر وتحليل العمليات اللاشعورية، وطفولة الإنسان المبكرة وعقده وغرائزه.
ويرى الدكتور عبد الستار إبراهيم في كتاب العلاج النفسي الحديث أن المعرفة والعلاج النفسي لم تتحول بعد إلى نظرة علمية متماسكة، تستطيع أن تواجه كثيرا من المزاعم الخاطئة في حركة العلاج النفسي وتعديل السلوك البشري، وهو أمر بالطبع يرجع في كثير من أجزائه لانعدام الكتابات العلمية في هذه الموضوعات تقريبا، كما يرجع جزئيا إلى أن الإلمام بالأساليب الحديثة في العلاج والتدريب عليها يعتبر شبه منعدم في مؤسسات الصحة العقلية والجامعات العربية.
ويقدم الدكتور عبد الستار إبراهيم كتاب العلاج النفسي الحديث للمتخصص وغير – المتخصص، للمتخصص من حيث إن المؤلف حاول أن يعرض فيه بعض جوانب التقدم في النظريات السيكولوجية الحديثة (نظرية التعلم بشكل خاص) في ميدان علاج اضطرابات السلوك البشري. لهذا فقد حاول المؤلف عند التعرض لأي منهج من العلاج أن يبين مجموعة من النقاط الأساسية وهي:
- أولا: أساسه العلمي وما وراءه من بحوث وتجارب.
- ثانيا: طريقة تطبيق هذا المنهج.
- ثالثا: توضيح أهم الدراسات والتجارب التي تثبت فعالية هذا المنهج أو ذاك.
وكتبه أيضا بطريقة تناسب غير المتخصصين حتى تتحقق فائدته، فحاول الابتعاد عن المصطلحات الفنية، وعن أساليب البحث والتجارب والإحصاءات إلا ما كان ضروريا منها، مع استخدام كثير من الأمثلة والحالات الشارحة. ويميل المؤلف إلى أن يطلق على الأسلوب العلاجي الذي تضمنه هذا الكتاب مصطلح (العلاج السلوكي) أو تعديل السلوك، وهو المنهج الذي يتناول السلوك المضطرب بالاعتماد على أساس من نظرية التعلم.
تصنيفات الكتاب: كتب العلاج النفسي، كتب علم النفس.